الشكلية في عقد بيع عقار

القائمة الرئيسية

الصفحات

 الشكلية في عقد بيع عقار


الشكلية ركن من أركان العقد وهو ركن أساسي في عقد البيع ويكون  في حالة بيع العقارات : كالأراضي ، البيوت  وغير من الأشياء ذات قيمة مالية باهضة . 

فالعقار هو : كل الأشياء المستقرة في مكانها والتي لا يمكن نقلها بدون تلف ، كالأراضي مثلا ، وتضاف إليه البواخر والسفن والطائرات نظرا لقيمتها الباهضة التي يكون ثمنها يساوي أو أكبر من ثمن العقارات المستقرة في مكانها .

 

ركن الشكلية في بيع عقار



 تعريف الشكلية 

الشكلية هي " ركن جوهري في عقد البيع وهو إجراء يتم أمام ضابط عمومي مكلف بتحرير العقود المختلفة بحيث يعطي الرسمية للعقد وتكون له حجية الإثبات في مواجهة الغير . " 

 مراحل إبرام عقد بيع عقار 


لنقل ملكية العقار من البائع إلى المشتري لابد من المرور بثلاثة مراحل ، بحيث تكون هذه المراحل متسلسلة لا يمكن المرور إلى مرحلة أخرى دون المرحلة السابقة ، وتتمثل هذه المراحل في التوثيق (1) ، التسجيل (2) ، الإشهار (3)  .

1 - مرحلة التوثيق 

وهي كالتالي

تعريف التوثيق 

التوثيق شرط لبيع العقار، و هو : تحرير وكتابة العقد أمام الموثق ( ضابط عمومي ) المكلف بإبرام العقود ، إذ يمنح له الصفة الرسمية بعد إفراغه في القالب الخاص به على حسب نوع وطبيعة العقد . 

وعليه فإن مرحلة توثيق العقد مرحلة أولية عند بيع العقارلا يجب الإستهزاء بها أو تركها ، فبدونها لا يكمن المرور إلى المراحل الأخرى . 

ففيما يخص العقارات التابعة للخواص يتم تحرير العقد أمام الموثق ، بينما العقارات التابعة للدولة تبرم عقودها أمام مديرية أملاك الدولة . 

أهمية التوثيق 

- التوثيق شرط أساسي لإبرام عقد بيع العقار . 
- التوثيق يمنح للمتعاقدين سند تنفيذي يغنيه عن رفع دعوى صحة التعاقد . 
- التوثيق يعطي الصفة الرسمية للعقد ويكون حجة على من يدعي العكس . 
- التوثيق ينشأ إلتزامات على عاتق البائع والمشتري ، فيكون البائع ملزم بنقل الملكية للمشتري وتسليم المبيع ، ويلتزم هذا الأخير بدفع الثمن وتسلم المبيع  . 

ملاحظة : إن عدم توثيق العقد تكون التصرفات الواقعة على العقارات باطلة بطلانا مطلقا ، ويبقى العقار مملوك للبائع يتصرف فيه كما يشاء ، ولا تنتقل الملكية إلى المشتري ولا يمكن له المطالبة بتسليمه ولا التصرف فيه . 


2 - مرحلة التسجيل 

وهي كالتالي 

تعريف التسجيل 

التسجيل هو : عملية إدارية ، يقوم بها موظف عمومي مختص ، مكلف بعملية التسجيل ، حسب ما يحدده القانون و يكون أمام مصلحة الضرائب .

يلتزم الموثق بتسجيل عقد بيع العقار خلال أجل شهر من تاريخ تحريره  سواء أمام مصلحة التسجيل التابعة لدائرة التي يقع في إطار اختصاصها مكتب التوثيق إقليميا ، أو على مستوى الولاية التي يقع فيها العقار محل التسجيل . هذا ما أكدته المادة 75 فقرة 1 من أمر رقم 76- 105 ، مؤرخ في 17 ذي الحجة عام 1396 الموافق لـ 9 ديسمبر سنة 1976 ، يتضمن قانون التسجيل " لا يمكن للموثقين أن يسجلوا عقودهم إلا في مكتب التسجيل التابع للدائرة أو عند الإقتضاء ، في مكتب الولاية الذي يوجد بها مكتبهم . " 

في حالة تأخر الموثق في تسجيل العقد أمام مصلحة الضرائب يتعرض إلى عقوبات جبائية ، فيلتزم بدفع غرامة عن كل مخالفة : وهذا ما نصت عليه المادة 93 من قانون التسجيل السالف الذكر . بالإضافة إلى عقوبات تأديبية من طرف السلطة التابعة له ، ويبقى العقد رسمي منتج لكل أثاره القانونية . 


 أهمية التسجيل 

- تحصيل الدولة للضرائب  لصالح  الخزينة العامة . 
- ضمان استقرار الملكية العقارية من أجل تسيير المرافق العامة . 
- تحصيل  ضريبة تسمى برسم التسجيل ، تدفع بصفة إجبارية ، قد تكون ثابتة أو نسبية أو تصاعدية على حسب طبيعة العقد . 

 القيود القانونية الواردة على عملية التسجيل 

أخضع المشرع الجزائري عقد بيع العقار لقيود قانونية عند إجراء التسجيل وتتمثل في : 

أ ) الشخص المؤهل بالتسجيل 

إن الشخص المؤهل بتسجيل عقد بيع العقار لدى مصلحة الضرائب هو الموثق بإعتباره شخصا مؤهلا قانونا بتحرير العقد . 

ألزمه المشرع الجزائري بدفع حقوق التسجيل لدى مصلحة الضرائب تجسيدا لحق الدولة في خصم الرسوم المستحقة للخزينة العمومية . 

ب ) القيد الزماني 

يجب أن يسجل عقد البيع لدى مصلحة الضرائب خلال مدة شهر من تاريخ تحريره ، وهذا ما أقرت به المادة 58 من قانون التسجيل السالف الذكر : " يجب أن تسجل عقود الموثقين في أجل شهر ابتداء من تاريخها باستثناء الحالة المنصوص عليها في المادة 64 أدناه . "  

ج ) القيد المكاني 

على الموثقون تسجيل العقود لدى مصالح الضرائب التابعة لدائرة تواجد مكاتبهم اقليميا ، أو في الولاية التي يقع فيها العقار محل التسجيل ، وهذا فيما يخص العقود التوثيقية والعقود القضائية والإدارية ، أما العقود غير القضائية فيكون مكان التسجيل إما بمفتشية مقر مقامتهم ( المهنية )  أو بمفتشية  المكان أين أعدت العقود ، عكس عقود الهبة فإن مفتشية التسجيل يكون بمكان وجود العقار المقدم (فهي المؤهلة لتلقي تصريحات الهبة ) . 

العقوبات الجبائية الواردة في قانون التسجيل 

حدد المشرع الجزائري في قانون التسجيل السابق الذكر عقوبات يتعرض إليها الموثق في حالة عدم التسجيل أو التأخير في التسجيل ، أو في حالة تقديم تصريح خاطئ أو عدم كفاية الثمن أو إخفائه . 
وهي كالتالي : 


أ ) حالة عدم التسجيل أو التأخير في التسجيل : المادة 93 
 
- يتعين على الضباط العمومين ومن بينهم الموثق أن يدفعوا شخصيا غرامة مالية يحدد مبلغها عن كل مخالفة مايلي : 
 ➤ 10% من الحقوق المتملص منها ، إذا كان التأخير في التسجيل يتراوح ما بين يوم واحد وثلاثين يوما . 
 ➤ 3 % عن كل شهر أو جزء من شهر التأخير ، إذا كان الإيداع قد تم بعد اليوم الأخير وذلك دون أن يتعدى مجموع الإلزام المالي والغرامة الجبائية المشار إليهما أعلاه كحد أقصى نسبة 25 % . 
بالإضافة إلى عقوبات تأديبية تطبقها السلطة المختصة التي ينتمون إليها في حالة عدم تسجيل العقود في الأجال المقررة و عقوبات أخرى منصوص عليها في القوانين والتنظيمات المعمول بها . 


ب ) تقديم تصريح خاطئ : المادة 99

➤ عقوبة بغرامة تساوي ضعف المبلغ الإضافي للرسوم المستحقة من دون أن تقل هذه الغرامة عن 5000 دج : 
➤ إذا قدم بيان غير صحيح له انعكاس على مبلغ الرسوم في عقد هبة بين الأحياء أو في التصريح بالتركة .
 كل المناورات والتصريحات الكاذبة من أجل تخفيض الدين والتملص من دفع الضريبة ، وكل شخص شريك في هذه التصريحات يدفع غرامة تساوي ضعف الحقوق والرسوم المتملص منها دون أن تقل هذه  الغرامة عن 10.000 دج 

ج ) عدم كفاية الثمن : المادة 109-112


في حالة نقصان في الثمن أو في التقدير ، يضاف إلى مبلغ الحقوق المتملص منها النسب التالية : 

➤ %10 إذا كان مبلغ الحقوق المتملص منها يساوي 50.000 دج أو يقل منه . 
➤ %15 إذا كان مبلع الحقوق المتملص منها أكثر 50.000 دج و يقل أو يساوي 200.000 دج . 
➤ 25 % إذا كان مبلغ الحقوق  المتملص منها أكثر من 200.000 دج .
وفي حالة تحرير سند التحصيل فإن العقوبة تقدر ب 25 % . 


د ) إخفاء الثمن : المادة 113

يعتبر إخفاء الثمن غش ويكون باطلا كل اتفاق بإخفاء جزء من ثمن بيع العقارات أو التنازل عن محل تجاري أو زبائن ، و أي إنقاص في الثمن المعبر عنه بالنسبة للمبالغ المتفق عليها في العقود والتصريحات المقدمة للإجراء ، ويعاقب القانون عليه بغرامة تساوي ضعف الحقوق والرسوم المتملص منها من دون أن تقل هذه الغرامة عن 10.000 دج . 

يمكن اثبات هذا الإخفاء بكل وسائل الإثبات المتاحة والمقبولة في قانون التسجيل .


3 - مرحلة الشهر 

وهي كالتالي 

 تعريف الشهر 

الشهر هي وسيلة لإعلام الغير بالحقوق العينية الواردة على العقار محل البيع ، و يتم في المحافظة العقارية . 

 أهمية الشهر 


- الشهر شرط لإنتاج البيع لأثره العينية والمتمثلة في نقل ملكية العقار من البائع إلى المشتري .
- الشهر يضمن حق الملكية العقارية والحقوق العينية العقارية الأخرى . 

 أنظمة الشهر العقاري 

هناك نوعان من الأنظمة :

أ ) نظام الشهر الشخصي 

الشهر الشخصي هو شهر التصرفات الواردة على العقار طبقا لأسماء الأشخاص  القائمين بالشهر ، ويتم ذلك بمسك سجل خاص بالشهر حسب التسلسل الأبجدي للأسماء ، وسجل أخر يمسك حسب التسلسل الزمني لتصرفات المراد شهرها . 

ب ) نظام الشهر العيني 

هو : تخصيص بطاقة عقارية لكل عقار ( مبدأ التخصيص )  تدون فيه كل التصرفات الواردة على العقار المراد شهره ( كالبيع ، الرهن ....) . 

يحق للمشتري  طلب هذه البطاقة من المحافظة العقارية ليتعرف على المالك الحقيقي للعقار والتصرفات التي شملته ومدى توافر أهلية الطرفين وصحة التصرف القائم به  ( مبدأ الشرعية ) ، فيتم التحري على كل الوثائق المثبتة للملكية مما يحول دون إمكانية تغيير المالك أو العقار ( مبدأ القوة الثبوتية المطلقة ) . 

وعليه فإن كل التصرفات غير المشهرة تعتبر غير موجودة بين الأطراف ولا تنتج أي أثر ولا تكون حجة في مواجهة الغير . ( مبدأ القيد المطلق )

أخذ المشرع الجزائري بالشهر العيني في المناطق التي شملها مسح للأراضي ، وهذا وفقا لأمررقم 75-74 المؤرخ في 12 نوفمبر 1975 المتعلق بإعداد مسح الأراضي العام وتأسيس السجل العقاري . 

فالشهر العيني ينقل الملكية من البائع إلى المشتري  من أجل إستقرار الملكيات العقارية وهذا ما أقرته المادة 793 من القانون المدني " لا تنتقل الملكية والحقوق العينية الأخرى في العقار سواء كان ذلك بين المتعاقدين أم في حق الغير إلا إذا روعيت الإجراءات التي ينص عليها القانون وبالأخص القوانين التي تدير مصلحة شهر العقار . " 


Réactions :

تعليقات