مصادر القانون -الجزء الأول - " التشريع كمصدر أصلي "

القائمة الرئيسية

الصفحات

مصادر القانون -الجزء الأول - " التشريع كمصدر أصلي "

مصادر القانون " التشريع كمصدر أصلي  "

 

حسب المادة الأولى من القانون المدني الجزائري ، فإنه : " يسري القانون على جميع المسائل التي تتناولها نصوصه في لفظها أو فحواها .

و إذا لم يوجد نص تشريعي ، حكم القاضي  بمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية ، فإذا لم يوجد فبمقتضى العرف .

فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي و قانون العدالة . "

= من خلال هذا النص يتضح أن مصادر القانون هي :

التشريع ، الشريعة الإسلامية ، العرف ، القانون الطبيعي  و قواعد العدالة .  و حسب الترتيب نصنفها إلى

1) مصادر أصلية ( رسمية ) و هي التشريع .

2) مصادر إحتياطية : وهي - الشريعة الإسلامية ، العرف ، القانون الطبيعي  و قواعد العدالة . ( نلجأ إليها عند إنعدام نص تشريعي حسب الترتيب .)

 و قد أهمل المشرع مصادر أخرى و هي الفقة و القضاء تحت عنوان المصادر التفسيرية .



التشريع كمصدر أصلي للقانون






التشريع كمصدر أصلي للقانون 

1) تعريفه  : هو " مجموعة القواعد القانونية المكتوبة فقط ، سنتها السلطة التشريعية في حدود المخول لها قانونا و دستوريا ."

2) خصائصه 
يتميز التشريع بثلاثة خصائص وهي :
- التشريع يتضمن قاعدة قانونية عامة و مجردة مصحوبة بجزاء قهري .
- التشريع يتضمن قاعدة قانونية مكتوبة (صادر في وثيقة رسمية ) عكس العرف .
- التشريع يصدر من طرف سلطة مختصة وهي السلطة  التشريعية ( البرلمان بغرفتيه ) . 

3) أهمية و مزايا التشريع 
- التشريع مادام أنه مكتوب فهو واضح ، سهل الفهم .
- التشريع يجمع كل القواعد القانونية المنظمة لفرع معين من فروع القانون في كتاب واحد.
- التشريع يحقق الإنسجام ، فهو موضوع من سلطة مختصة تجبر الأفراد على إحترامه و يسري على الجميع دون إستثناء .
- التشريع يواكب التغيرات الإجتماعية و الإقتصادية ، فهو سهل الوضع و التعديل و الإلغاء .

4) أنوع التشريع 
للتشريع ثلاثة أنواع متفاوتة في درجاتها ، فأعلاها هو الدستور ( التشريع الأساسي ) ، و أوسطهما التشريع  العادي ، و أدناها التشريع الفرعي .

   

Ⅰ) التشريع الأساسي ( الدستور )

يسمو الدستور ويعلو على جميع قوانين البلاد . 

1) تعريفه 

                لغة : كلمة دستور ليست كلمة عربية فهي دخيلة على اللغة العربية و تعني باللغة الفرنسية : التأسيس أو التكوين أو النظام ، و تستخدم للدلالة على القواعد الأساسية التي يقوم عليها تنظيم من التنظيمات ، إبتداء من الأسرة و الجمعية و النقابة ، وإنتهاء بالدستور العام للدولة .
               اصطلاحا : هو " مجموعة القواعد القانونية التي يتقرر بموجبها تنظيم و مباشرة السلطة السياسية و ممارستها و كيفية إنتقالها ."

 2) لمحة عن مضمون دستور 1996 

الباب الثاني : تنظيم السلطات : بدءا بالسلطة التنفيذية ثم التشريعية و أخيرا بالسلطة القضائية .

الفصل الأول : السلطة التنفيذية :
ثنائية السلطة التنفيذية ، رئيس الجمهورية ، رئيس الحكومة مع تفوق و هيمنة الأول على الثاني .

الفصل الثاني : السلطة التشريعية :
 يمارس السطة التشريعية برلمان بغرفتيه ( المجلس الشعبي الوطني ، مجلس الأمة ) و له كامل السيادة في إعداد القوانين و التصويت عليها .
بالإضافة  إلى مهمة وضع القوانين ، يراقب البرلمان عمل الحكومة ( من خلال إستجواب أعضاءها و مسائلتهم حول قضايا الساعة ) .
ينتخب أعضاء المجلس الشعبي الوطني عن طريق الإقتراع المباشر و السري ، 
- ينتخب 2/3 أعضاء مجلس الأمة عن طريق  غير المباشر و السري من بين و من طرف  أعضاء المجالس الشعبية الولائية و البلدية .
- 1/3 المتبقى يعين من قبل رئيس الجمهورية من بين الشخصيات و الكفاءات الوطنية في المجالات العلمية ، الثقافية ، المهنية ، الإقتصادية ، الإجتماعية .
-عدد أعضاء مجلس الأمة يساوي على الاكثر نصف أعضاء المجلس الشعبي الوطني .
- ينتخب المجلس الشعبي الوطني لمدة خمسة (5) سنوات ، أما مجلس الأمة تحدد مهمته لمدة ستة (6) سنوات على أن تجدد تشكيلته بالنصف كل ثلاث (3) سنوات .
- يتمتع نواب البرلمان بغرفتيه  بالحصانة البرلمانية خلال  كامل العهدة النيابية ، و من ثم فلا يمكن أن يتابعوا أويوقفوا أوترفع ضدهم أية دعوى مدنية أو جزائية إلا بعد أخذ إذن من البرلمان ، حسب الحالة ( المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة ) ليقرر رفع الحصانة عنه بأغلبية نوابه .
- يشكل كل من المجلسين  لجانهما الدائمة في إطار نظامهما الداخلي .
- يجتمع البرلمان في دورتين عاديتين كل سنة ، و مدة كل دورة أربعة (4) أشهر على الأقل ، كما يمكن أن يجتمع البرلمان في دورة غير عادية بمبادرة من رئيس الجمهورية ، و يمكن كذلك أن يجتمع بإستدعاء من رئيس الجمهورية بطلب من رئيس الحكومة أو بطلب من 2/3 أعضاء المجلس الشعبي الوطني .
- يشرع البرلمان في الميادين التي يخصصها  له الدستور .

الفصل الثالث : السلطة القضائية :
وهي سلطة تحمي المجتمع و الحريات ، و تمارس مهامها في إطار مبادئ الشرعية و المساواة ، تبنى المؤسس الدستوري إزدواجية القضاء .
المحكمة العليا : هي الهيئة المقومة لأعمال المجالس القضائية و المحاكم ( نزاع عادي )
مجلس الدولة : هي الهيئة المقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية ( نزاع إداري )
- تتولى محكمة التنازع الفصل في حالات تنازع الإختصاص - الإيجابي أو السلبي - بين المحكمة العليا ومجلس الدولة .
- تؤسس المحكمة العليا للدولة لمحاكمة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة عن الأفعال التي يمكن وصفها بالخيانة ضد البلد .

3) أنواع الدستور 

أ) من حيث التدوين 

- الدستور المكتوب : هو مجموعة من القواعد القانونية المكتوبة و المدونة في وثيقة تدعى بالدستور .
- الدستورالعرف : هو مجموعة من القواعد العرفية أي غير مكتوبة التي تتعلق بسلطة الدولة و نظامها ، وبالتالي يمتاز بعدم الدقة و التحديد مثل: دستور برطانيا .

ب) من حيث التعديل 

- الدستور الجامد : تختلف إجراءات تعديله عن القوانين العادية ، فلا يتم تغييره إلا بواسطة هيئة مغايرة التي تملك تعديل التشريع العادي ، و بإتخاذ إجراءات و شروط خاصة مختلفة ، فتعتبر قواعد الدستور الجامد أسمى من قواعد التشريع العادي ، فعليه لا يمكن لهذا الأخير مخالفة قواعد الدستور .
- الدستور المرن : يمكن تعديل قواعد الدستور المرن بنفس إجراءات التي يصدر بها التشريع العادي ، فلا فرق بينهما بل هما يقفان على قدم المساوة في ترتيب القواعد القانونية .

Ⅱ) التشريع العضوي و التشريع العادي 

التشريع العضوي يأتي في المرتبة الثانية بعد الدستور . 

1) تعريفهما 

 هو " مجموعة القواعد القانونية المكتوبة  التي تضعها السلطة التشريعية في الدولة في حدود إختصاصها المبين في الدستور ."

                         التمييز بينهما 

-التشريع العضوي عبارة عن إجراء تشريعي لتكملة قواعد الدستور وإدخالها حيز التطبيق .

- يخضع وضع التشريع العضوي لما يخضع له سن التشريع العادي من إجراءات و إن كان يختلف عنه في أنه يخضع لمطابقته مع الدستور من طرف المجلس الدستوري قبل صدوره ، فبعد أن يخطر رئيس الجمهورية المجلس الدستوري ، يتعين على هذا الأخير أن يبدي رأيه في دستورية التشريع العضوي بعد أن يصادق عليه البرلمان ، فإذا ارتأى المجلس الدستوري عدم دستورية التشريع العضوي فلا يصادق عليه و يعتبر كأن لم يكن .

- مجالات التشريع العادي أوسع بكثير من مجال التشريع العضوي .

- التشريع العادي قد يخرج على شكل نصوص تنظم مسألة معينة : كالتشريع المنظم لمهنة المحاماة ، وقد يخرج مجمعا تجميعا علميا منطقيا يضم في وثيقة رسمية القواعد الخاصة بفرع من فروع القانون بعد تبويبها وتنسيقها تحت إسم التقنين كالتقنين المدني ، التقنين التجاري .

-السلطة المختصة في وضع التشريع العادي و التشريع العضوي هي : السلطة التشريعية لكن هناك بعض الحالات أين تحل السلطة التنفيذية محل السلطة التشريعية .

مـــــــــــــــــــــــــلاحظة : - السلطة التشريعية : تقوم بوضع القوانين . (البرلمان)
                                  - السلطة التنفيذية : تقوم بتنفيذ التشريع بعد إنشائه .
                                  - السلطة القضائية : تقوم بتطبيق القانون على المنازعات المعروضة أمامها .

2) حالات حلول السلطة التنفيذية محل السلطة التشريعية 

هناك عدة حالات وهي :

أ) حالة الضرورة

إذا استدعى الوضع في البلاد إتخاذ تدابير على وجه السرعة في حالة غياب السلطة التشريعية  بسبب حل المجلس الشعبي الوطني أو بسبب إجازتها السنوية الواقعة بين كل دورة من دورات إنعقادها ، بحيث جاز لرئيس الجمهورية وضع التشريع العادي و عرضه على السلطة التشريعية لإقراره بغرفتيه في أول إنعقاد لها .

فإذا لم يحز هذا التشريع على موافقة البرلمان عد لاغيا و يجب أن يكون هذا التشريع غير مخالف لدستور ، بإعتباره أسمى القوانين في الدولة .
- يجب عرض التشريع على السلطة التشريعية خلال خمسة عشرة (15) يوما من تاريخ صدوره إذا كان المجلس قائما أو في أول إجتماع له في حالة حله أو وقف جلساته .

ب) حالة التفويض 

قد تحتاج بعض التشريعات إلى شيء من الدقة في صياغتها أو السرعة في إنجازها أو السرية في سنها ، مما لا يتوافر في السلطة التشريعية . مثـــل : فرض الضرائب و الرسوم لمنع التهرب منها .

ففي هذه الحالة تحل السلطة التنفيذية محل السلطة التشريعية بتفويض منها وليس في غيابها.

 يعرف تشريع التفويض على أنه :" ذلك التشريع الذي يسنه رئيس الجمهورية لمواجهة ظروف  معينة بناء على تفويض من السلطة التشريعية ."

 الفرق بين تشريع الضرورة و تشريع التفويض 
- تشريع الضرورة يصدر في غياب السلطة التشريعية أما تشريع التفويض يصدر في حالة وجود السلطة التشريعية بتفويض منها و ليس في غيابها .
- تشريع الضرورة مسألة تخضع لتقدير رئيس الجمهورية أما تشريع التفويض فإن مسألته تخضع للسلطة التشريعية .  

ج) الحالة الإستثنائية 

في هذه الحالة يحق لرئيس الجمهورية أن يشرع بأوامر لها قوة التشريع العادي عن طريق إتخاذ إجراءات استثنائية رغم وجود السلطة التشريعية ، وذلك للحفاظ على سلامة و أمن الدولة ، شرط وجود خطريحدق و يهدد أمن البلاد ، و شرط استشارة الجهات المعنية ( المجلس الشعبي الوطني ، مجلس الأمة ، مجلس الدستور ، المجلس الأعلى للأمن ، و مجلس الوزراء.) قبل إتخاذ التشريع الذي يراه مناسبا، و رغم إجتماع البرلمان فإن الكلمة الأخيرة راجعة إلى رئيس الجمهورية بإعتباره المسؤول الأول على سلامة البلاد و العباد .

د) حالة الإستعجال 

 يحق لرئيس الجمهورية إصدارمشروع دون موافقة و مصادقة السلطة التشريعية عليه في حالة :
- طرح مشروع التشريع على السلطة التشريعية للمصادقة عليه وعدم بث هذه الأخيرة في هذا المشروع خلال المدة المحددة .
- ثبوت الصفة الإستعجالية للمشروع في نظر السلطة التنفيذية .

ملاحظة : حسب رأي بعض الفقهاء فإن حلول السلطة التنفيذية محل السلطة التشريعية قد تمكنها من إنتزاع حق التشريع من السلطة التشريعية  وهي السلطة الأصلية .

3) مراحل وضع التشريع العادي ( والعضوي .) 

يمر سن التشريع العادي بأربعة مراحل و هي 

1. المبادرة بالتشريع 

هي أولى المراحل التي يمر بها التشريع العادي.
- يتم اقتراح قانون من طرف النواب و يجب أن يكون على الأقل 20 نائبا أو يقترح مشروع القانون من طرف الحكومة ، ويتم عرضه على السلطة التشريعية .
 يسمى باقتراح القانون إذا صدر من النواب ، و يسمى بمشروع القانون إذا صدر من رئيس الحكومة .
 يكون قابلا للمناقشة إذا كان مقدما من طرف عشرين (20) نائبا على الأقل .

2. مرحلة الفحص

يقدم المشروع المقترح من طرف رئيس الحكومة أوالنواب إلى لجنة مختصة تابعة للهيئة التشريعية المجلس الشعبي الوطني لفحصها و إعداد تقرير بشأنه .

3. مرحلة المناقشة و التصويت (مرحلة الموافقة من الهيئة التشريعية )

بعد إتمام عملية الفحص من طرف لجان مختصة تابعة للهيئة التشريعية يطرح مشروع التشريع أو اقتراح التشريع على السلطة التشريعية لمناقشته و التصويت عليه.
- تتم المناقشة و التصويت أولا من طرف المجلس الشعبي الوطني ثم تليه مجلس الأمة ثانية .

لكي يعتبر المشروع أو الاقتراح موافقاعليه يجب :

  •  أن تكون مصادقة المجلس الشعبي الوطني ( الغرفة الأولى ) من طرف الأغلبية المطلقة (النصف + 1 ) للأعضاء الحاضرين .
  • أن تكون مصادقة مجلس الأمة ( الغرفة الثانية ) بأغلبية ثلاثة أرباع أعضائه (3/4 الحاضرين منهم و الغائبين .)
  • عند حدوث خلاف بين الغرفتين بأن حصلت المصادقة من إحداهما و تخلفت من الأخرى ، يطلب رئيس الحكومة لجان متساوية الاعضاء من الغرفتين من أجل اقتراح نص يتعلق بالأحكام محل الخلاف .
  • عندها يتم عرض التشريع محل المناقشة و التصويت على البرلمان للمصادقة عليه دون تعديله .
  • إذا تمت المصادقة عليه تتم عملية سن التشريع ، أما إذا إستمر الخلاف بين الغرفتين فإن النص المقترح يسحب.

4. عدم إعتراض رئيس الجمهورية أو موافقة المجلس الشعبي الوطني رغم الإعتراض 

يحق لرئيس الجمهورية حق الإعتراض على مشروع التشريع أو إقتراح التشريع ، وذلك خلال ثلاثين (30) يوما من إقراره ، فيطلب في هذه الحالة إجراء مداولة ثانية ، حينئذ يجب عليه رده إلى المجلس الشعبي الوطني لإعادة مناقشته و التصويت عليه من جديد .
غير أنه الكلمة النهائية ترجع إلى السلطة التشريعية فإن المجلس الشعبي الوطني يملك حق إقرار المشروع من جديد شرط أن يتم ذلك بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس الشعبي الوطني (2/3) اعتبر المشروع تشريعا ووجب على الرئيس إصداره.

4) مرحلة نفاذ التشريع الصادر عن السلطة التشريعية 

   إذا أعتبر مشروع أواقتراح التشريع تشريعا من قبل البرلمان وجب إصداره و نشره لإعلام أفراد المجتمع به ، وذلك  يتم بثلاثة مراحل و هي :

1. إصدار التشريع

يتم إصدار هذا التشريع من طرف رئيس الجمهورية فقط بإعتباره رئيس السلطة التنفيذية التي تختص يتنفيذ التشريع وطبقا لمبدأ الفصل بين السلطات . و يقصد بإصدار التشريع إمضاء ومصادقة الرئيس على قانون معين في أجل ثلاثين (30) يوما إبتداء من تاريخ تسلمه إياه . و هو إعلان عن ميلاد قانون جديد .

2. نشر التشريع  

بعد إصدار هذا التشريع تلتزم السلطة التنفيذية بتنفيذ و إعلام الناس به ، و ذلك من خلال نشره في الجريدة الرسمية ، و يصبح ساري المفعول في الجزائر العاصمة بعد مضي يوم كامل من تاريخ نشره ، أما في المناطق الأخرى بعد يوم كامل من تاريخ وصول الجريدة الرسمية إلى الدائرة ، و الدليل على ذلك ختم الدائرة الموضوع على الجريدة ، وهذا ما نصت عليه المادة الرايعة من القانون المدني الجزائري : " تطبق القوانين في تراب الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ابتداء من يوم نشرها في الجريدة الرسمية .
تكون نافذة المفعول بالجزائر العاصمة بعد مضي يوم كامل من تاريخ نشرها و في النواحي الأخرى في نطاق كل دائرة بعد مضي يوم كامل من تاريخ وصول الجريدة الرسمية إلى مقر الدائرة و يشهد على ذلك تاريخ ختم الدائرة الموضوع على الجريدة ."

3. نفاذ التشريع 

يمكن تنفيذ التشريع بأثر رجعي ( أي قبل تاريخ نشره بفترة معينة .) مـــــثال ذلك : ما فعله المشرع الجزائري بالنسبة للتقنين المدني الذي قضى بنفاذ أحكامه إبتداء من تاريخ 5/7/1975  في حين أنه تم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 30/09/1975 .
     مــــــــــــــــــــــــلاحظة : - الأصل نفاذ التشريع بعد صدوره في الجريدة الرسمية حسب المادة 4 السابقة الذكر ،  و لكن إستثناء : قد يكون نفاذه بأثر رجعي أو يبقى معلقا إلى غاية صدور و نشر مرسوم تطبيقي له .

Ⅲ) التشريع الفرعي أو اللوائح 

التشريع الفرعي أو اللوائح تأتي في المرتبة الثالثة لمصادر القانون في المصادر الرسمية 

1) تعريفه 

هو " مجموعة النصوص القانونية التي تختص السلطة التنفيذية بوضعها في الحدود التي خولها إياها الدستور ."

- تتمثل السلطة المختصة بوضع اللوائح في كل من رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة اللذين تثبت لهما سلطة تنظيمية عامة ، و كذلك الوزراء الذين تثبت لهم سلطة تنظيمية محصورة في مجال إختصاص كل منهم ، إضافة إلى سلطات إدارية أخرى ( ولاة ، رؤساء البلديات ، رؤساء المصالح ...) الذين خولت لهم سلطة تنظيمية محددة بموجب تفويض تشريعي .

- تتشكل اللوائح أو التنظيمات من مجموعة كبيرة من النصوص التي يعلو بعضها بعضا من حيث تدرجها في القوة تبعا لتدرج الداخلي للسلطة التنفيذية ، و تقع المراسيم الرئاسية و التنفيذية على رأس هذه التنظيمات ، تليها القرارات الوزارية أو القرارات الوزارية المشتركة و القرارات الصادرة عن مسؤولي الهيئات المحلية .

- تعتبر اللوائح أقل قوة من التشريع العادي الذي تضعه السلطة التشريعية (كأصل ) و من التشريع العادي الذي تضعه السلطة التنفيذية (استثناء) و لذلك يطلق عليها اسم التشريع الفرعي .

2) أنواع اللوائح 

 تنقسم اللوائح أو التنظيمات إلى ثلاثة أنواع وهي :

أ) اللوئح التنفيذية 

هي " القواعد التفصيلية التي تضعها السلطة التنفيذية لتنفيذ التشريع الصادر من السلطة التشريعية التي تركت مهمة وضع قواعد تفصيلية التي يقتضيها التطبيق العملي لسلطة التنفيذية بحكم إتصالها المستمر بالجمهور ."

ب) اللوائح التنطيمية 

هي : " القواعد التي تضعها السلطة التنفيذية لتنظيم المصالح و المرافق العامة في الدولة ، باعتبارها السلطة الأقدر من غيرها على اختيار ما يلائم هذه المصالح . و تستقل السلطة التنفيذية بوضعها دون التقيد بالتشريع ."

 اللوائح التنفيذية تصدر قواعد تفصيلية للتشريع أما اللوائح التنظيمية تصدر مباشرة بصفة مستقلة عن التشريع .

ج) لوائح الضبط أو البوليس  

هي" القواعد التي تضعها السلطة التنفيدية للمحافظة على الأمن العام ، وتوفير السكينة و الطمأنينة و حماية المصلحة العامة ، مـثل: اللوائح المنظمة للاشارة المرور ، اللوائح المختصة في مراقبة الأغذية ..."
- و يلاحظ أن هذه اللوائح قائمة بذاتها ذون التقيد بتشريع سابق .

3) تدرج النصوص 

نرد تدرج النصوص القانونية من الأعلى إلى الأدنى و يمكن جمل هذا التدرج في كلمة : cloda .
الدستور : Constitution : هو أعلى و أسمى القوانين .
القانون : Loi : و يصدر من البرلمان و بمقتضى دستور 1996 أصبح لدينا نوعين من القوانين :

  • القوانين العضوية :  Loi organique : تحتل مركز متميز في تدرج القوانين ، وتتميز هذه الطائفة عن غيرها من القوانين العادية بطريقة المصادقة عليها، إذ تشترط الأغلبية المطلقة للنواب و أغلبية 3/4 ثلاثة أرباع أعضاء مجلس الأمة ، و كذا بخضوعها الإلزامي و السابق عن إصدارها للرقابة الدستورية من طرف المجلس الدستوري .
  • القوانين العادية : Loi ordinaire : حسب المادة 122 من دستور 1996 " فإن البرلمان يشرع في الميادين التي يخصصها له الدستور ( 30 ميدان ) بالاضافة إلى ميادين أخرى . 
 الأوامر :  Ordonnance : وهي أربعة أنواع : يصدرها رئيس الجمهورية في الحالات الأتية :

- حالة شغور المجلس الشعبي الوطني .
- بين دورتين البرلمان .
- في الحالة الإستثنائية المذكورة في المادة 93 من الدستور .
- في حالة عدم المصادقة على القانون المالية .

و يعرض رئيس الجمهورية الأوامر على البرلمان للمصادقة دون المناقشة ، وبعد ذلك تصبح الأوامر قوانين لأن مجال إختصاصها هو من إختصاص السلطة التشريعية أصلا .
 مرسوم : Décret : وهناك نوعان :

  •  مرسوم رئاسي : Décret présidentiel : صادر من رئيس الجمهورية .
  • مرسوم تنفيذي :  Décret exécutif : صادر من رئيس الحكومة .
 قرار :  Arrête : صادر إما من الوزير ، الوالي أو رئيس المجلس الشعبي البلدي .

4) نفاذ التشريع الفرعي 

 تصبح اللوائح أو التنظيمات ملزمة للمخاطبين بأحكامها بعد نشرها لتمكينهم من العلم بها و منعهم بالتالي من الاحتجاج بجهلها .


Réactions :

تعليقات